مع اقترابنا من الأمتار الأخيرة للموسم الكروي 2025/2026، وتحديداً قبل انطلاق ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، عاد الشبح الأكبر ليطارد مدربي النخبة في القارة العجوز: “فيروس الفيفا”. التوقف الدولي الأخير لم يكن مجرد محطة لتحضير المنتخبات لمونديال 2026، بل تحول إلى “حقل ألغام” تسبب في خسائر فادحة للأندية الطامحة للمجد القاري.
في الوقت الذي كان فيه عشاق البلاوغرانا ينتظرون صافرة البداية لربع نهائي دوري الأبطال وعينهم على “الكأس ذات الأذنين”، جاء التوقف الدولي الأخير ليعبث بكل الحسابات. لم تكن مجرد مباريات ودية لتحضير المنتخبات لمونديال 2026، بل كانت “مقصلة” حقيقية لنجوم الصف الأول، وعلى رأسهم المحرك النفّاث رافينيا.
صدمة رافينيا.. من سيحمل لواء “الغرينتا”؟
الإصابة التي تعرض لها رافينيا مع “السيليساو” لم تكن مجرد شد عضلي عابر يمكن تجاوزه بمسكنات؛ التمزق في العضلة الخلفية يعني غياباً قد يصل لستة أسابيع.
خسارة رافينيا في هذا التوقيت بالذات هي طعنة في قلب المنظومة؛ فنحن لا نتحدث فقط عن مسجل أهداف أو صانع لعب، بل عن “رئة” الفريق التي لا تتوقف عن الضغط العالي. ومع تأكد غيابه عن صدام ربع النهائي، يجد فليك نفسه أمام معضلة: كيف سيعوض تلك الروح القتالية؟ هل يرمي بكل ثقله على المراهق لامين يامال ويحمله فوق طاقته، أم يغامر بتغيير الرسم التكتيكي بالكامل؟
قد يضطر فليك للدفع بـ “فيران توريس” أو “أنسو فاتي” (العائد للمشاركة) لسد الفراغ، لكن شتان بين فاعلية رافينيا البدنية وبين البدلاء المتاحين حالياً.
كوبارسي وموسيالا.. هل هي “مؤامرة” الوديات؟
إلى جانب رافينيا، تحوم الشكوك حول الحالة البدنية للمدافع الشاب باو كوبارسي الذي غادر معسكر المنتخب الإسباني بإجهاد عضلي حاد، مما وضع دفاع البرسا في حالة استنفار. وفي بايرن ميونخ، يعاني جمال موسيالا من آلام في الكاحل قد تبعده عن قمة “البوندسليغا” القادمة، مما يثبت أن “فيروس الفيفا” في مارس 2026 هو العدو الأول لمدربي النخبة الذين يصارعون على الجبهات كافة.
شهر الحسم “بمن حضر”
برشلونة “فليك” الذي أبهر الجميع بالكرة الهجومية والضغط العالي، سيجد نفسه الآن أمام اختبار “العمق” في التشكيلة. هل ينجح المدرب الألماني في ابتكار حلول تكتيكية لتعويض غياب رافينيا، أم أن الإصابات الدولية ستكون المسمار الأول في نعش أحلام الثلاثية هذا الموسم؟